Press "Enter" to skip to content

مَنْ شَبَّ على شيءٍ شَابَّ عليه

بقلم محمد هاشم الصالحي

حكمة عربية بليغة تختزل طبيعة النفس البشرية. فالإنسان يظل أسيراً للعادات والسلوكيات التي نشأ عليها في صغره وتعرف عليها في شبابه، لتمتد معه وترافقه حتى مشيبه.

حين يتقدم العمر بالإنسان، تجده يعود بقلبه وأحلامه إلى سابق عهده وكأنه ما زال فتى في الرابعة عشرة من عمره.

لقد ترسخت هذه الحقيقة في نفسي وأنا أراقب بعض مَن تجاوزوا السبعين إذ يندفعون نحو الدنيا والعمل فيها بملء طاقاتهم وكأنهم مخلدون ولن يرحوا. يسابقون الشباب في طلب ملذات الحياة، بل ويُزاحمونهم في شتى الميادين.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل تجدهم دائماً في مقدمة الحاضرين في الرحلات والندوات، لا يفوّتون صغيرة ولا كبيرة. وبفضل شبكة علاقاتهم الواسعة وخبراتهم المتراكمة في فنون التواصل، يضيقون الخناق أحياناً على جيل الشباب، فلا يتركون لهم مساحة كافية لإبراز طاقاتهم وقدراتهم المختلفة، بل وويل لمن يزاحمهم من الشباب في أمر ما..

كل هذه المشاهد الحية تصب في مجرى الحكمة العربية الخالدة وتؤكدها. فعلاً “مَنْ شَبَّ على شيءٍ شَابَّ عليه”

Be First to Comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *